العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك . اللهم إني أول من أناب ، وسمع وأجاب ، لم يسبقني بالصلاة إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة . بيان : " الغائبة عنهم عقولهم " : غيبة العقول عن أربابها ، أبلغ في الدلالة من غيبتها عمن اعتبر الشهود بالنسبة إليه . " أظأركم " : أي أعطفكم . يقال : ظأرت الناقة إذا عطفت على ولد غيرها . وقال الجوهري : المعز من الغنم : خلاف الضأن ، وهو اسم جنس ، وكذلك المعزى . والوعوعة : الصوت . قوله عليه السلام : " هيهات " : قال ابن أبي الحديد : يفسره الناس بمعنى هيهات أن أطلعكم مضيئين ومنورين سرار العدل ! والسرار آخر ليلة من الشهر ، وتكون مظلمة ، ويمكن أن يفسر بوجه آخر ، وهو أن يكون السرار بمعنى السرور وهو خطوط مضيئة في الجبهة وهو نص أهل اللغة على أنه يجوز فيه السرار ( 1 ) . قالوا : ويجمع السرار على أسرة . ويقولون : برقت أسرة وجهه ،
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي شرح ابن أبي الحديد : وقد نص أهل اللغة على أنه يجوز فيها سرر وسرار قالوا : ويجمع سرار على أسره مثل حمار وأحمرة . . . )